الشيخ الأنصاري
111
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
( وقوله عليه السلام : إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به وإلا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى نبين لكم ) ( ورواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومن لا نثق به قال إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى اللَّه عليه وآله فخذوا به وإلا فالذي جاءكم به أولى به ) ( : وقوله عليه السلام لمحمد بن مسلم ما جاءك من رواية من بر أو فاجر يوافق كتاب الله فخذ به وما جاءك من رواية بر أو فاجر يخالف كتاب الله فلا تأخذ به ) ( وقوله عليه السلام : ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب الله فهو باطل ) ( وقول أبي جعفر عليه السلام : ما جاءكم عنا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به وإن لم تجدوه موافقا فردوه وإن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح من ذلك ما شرح لنا ) ( وقول الصادق عليه السلام : كل شيء مردود إلى كتاب الله والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) ( وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق الكتاب والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا ) . والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدا . وجه الاستدلال بها أن من الواضحات أن الأخبار الواردة عنهم صلوات الله عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة في غاية الكثرة والمراد من المخالفة للكتاب في تلك الأخبار الناهية عن الأخذ بمخالفة الكتاب والسنة ليست هي المخالفة على وجه التباين الكلي بحيث يتعذر أو يتعسر الجمع إذ لا يصدر من الكذابين عليهم ما يباين الكتاب والسنة كلية إذ لا يصدقهم أحد في ذلك فما كان يصدر عن الكذابين من الكذب لم يكن إلا نظير ما كان يرد من الأئمة صلوات الله عليهم في مخالفة ظواهر الكتاب والسنة فليس المقصود من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب والسنة إلا عرض